المحقق البحراني

179

الحدائق الناضرة

للنافلة وروي أن أول من فعله عثمان ( 1 ) ونقل عن الشافعي أنه قال ما فعله النبي ( صلى الله عليه وآله وأبو بكر وعمر أحب إلي ( 2 ) وقيل إن أول من فعله معاوية ( 3 ) . واحتجوا أيضا برواية حفص بن غياث عن جعفر عن أبيه ( عليهما السلام ) ( 4 ) قال : ( الأذان الثالث يوم الجمعة بدعة ) وسمي ثالثا بالنسبة إلى الأذان والإقامة الموظفين . قال في المعتبر : الأذان الثاني بدعة وبعض أصحابنا يسميه الثالث لأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) شرع للصلاة أذانا وإقامة فالزيادة ثالث على تربيت الاتفاق ، وسميناه ثانيا لأنه يقع عقيب الأذان الأول وما بعده يكون إقامة والتفاوت لفظي ، فمن قال بأنه بدعة احتج برواية حفص بن غياث : ثم ذكر الرواية ثم قال لكن حفص المذكور ضعيف وتكرار الأذان غير محرم لأنه ذكر يتضمن التعظيم للرب لكن حيث لم يفعله النبي ( صلى الله عليه وآله ) ولم يأمر به كان أحق بوصف الكراهية وبه قال الشيخ في المبسوط . وقيل أول

--> ( 1 ) في البخاري باب الأذان يوم الجمعة عن السائب بن يزيد ( كان النداء يوم الجمعة أوله إذا جلس الإمام على المنبر على عهد النبي صلى الله عليه وآله وأبي بكر وعمر فلما كان عثمان وكثر الناس زاد النداء الثالث على الزوراء ) وفي عمدة القارئ ج 3 ص 290 عن سليمان بن موسى أول من زاد الأذان بالمدينة عثمان وعن ابن عمر الأذان الأول بدعة وعن الزهري أول من أحدث الأذان الأول عثمان يؤذن لأهل السوق وعن معاذ بن عمر لما كانت خلافة عمر وكثر المسلمون أمر مؤذنين أن يؤذنا للناس بالجمعة خارجا عن المسجد حتى يسمع الناس الأذان وأمر أن يؤذن بين يديه كما كان يفعل المؤذن بين يدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وبين يدي أبي بكر ثم قال عمر أما الأذان الأول فنحن ابتدعناه لكثرة المسلمين فهو سنة من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ماضية . وقيل أول من أحدث الأذان الأول بمكة الحجاج وبالبصرة زياد ، وإنما سمي ثالثا باعتبار عدد الإقامة لأنها اعلام مثله . ( 2 ) في الأم للشافعي ج 1 ص 173 ( الأمر الذي على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أحب إلي ) ( 3 ) الأم للشافعي ج 1 ص 173 . ( 4 ) الوسائل الباب 49 من صلاة الجمعة .